الشيخ محمد الجواهري
164
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
--> ( 1 ) قال : « فإن كان دعاه قوم أن يحجّوه فاستحيى فلم يفعل فإنه لا يسعه إلاّ « أن يخرج » ولو على حمار أجدع أبتر » الوسائل ج 11 : 40 باب 10 من أبواب وجوب الحجّ ح 3 . ( 2 ) القائل السيد الحكيم حيث قال بعد أن ذكر صحيح الحلبي : « إذ لا مجال للعمل به » المستمسك 10 : 77 طبعة بيروت . قال : نعم ، ما شأنه يستحيي ولو يحج على حمار أجدع أبتر ؟ فإن كان يستطيع أن يمشي بعضاً ويركب بعضاً فليحج » ، الوسائل ج 11 : 40 باب 10 من أبواب وجوب الحجّ ح 5 . ( 3 ) لا يخفى ما في المسامحة الواضحة في المعتمد المتجاوزة حدّ المسامحة ، موسوعة الإمام الخوئي 26 : 127 من تفسير التسكع بالحرج ، وهو ما احترز منه السيد الاُستاذ بتعبيره بالتسكع ، فإنه من الواضح أن الذي يستقر عليه الحجّ ويكون الحجّ بعد الاستقرار حرجياً لا يجب عليه الحج ، فان دليل الحرج كما هو حاكم على من لم يستقر عليه الحجّ حاكم من استقر عليه أيضاً ، فمع فرض أن الحجّ بعد الاستقرار حرجي لا يجب بلا كلام « وصرح به السيد الاُستاذ في المسألة 81 ] 3078 [ » وقول المقرر في المقام « وبالجملة الأمر بتحمل العسر والمشقة في هذه الروايات . . . » الخ من مسامحة المقرر ، أو من سهو قلمه ( رحمه الله ) . والذي قاله السيد الاُستاذ إن هذه الروايات - ولِمَ يستحيي ولو على حمار أجدع أبتر - نحملها بقرينة صحيحة معاوية بن عمار التي فيها « فإن لم يفعل ] أي لم يحج معهم [ فإنه لا يسعه إلاّ ( أن يخرج ) ولو على حمار أجدع أبتر » نحملها على من عرض عليه الحجّ فلم يفعل سواء استحيى أم لا ، فيجب عليه الحجّ ولو متسكعاً - لا ولو حرجياً - وليس المراد في هذه الروايات وجوب الحجّ عليه لو بذل له حمار أجدع أبتر لا يناسب شأنه أو كان السفر معه فيه مشقة شديدة حتى يكون خلاف ما هو المتسالم عليه بين الأصحاب ، وعليه لا مانع من التمسك بهذه الروايات في الدلالة على وجوب الحجّ بالبذل . ومما ذكرنا يتضح أن السيد الاُستاذ لا يقول « إن مفاد هذه النصوص أن من عرض عليه الحجّ فهو مستطيع ، فإن لم يحج استقر عليه الحجّ في العام القابل ولو على حمار أجدع أبتر » بل الذي قاله : ولو كان الحجّ تسكعياً ، فالاشكال